القدس العربي/ المغرب: العامية في وسائل الاعلام تثير الجدل.. وانصار الفصحي يعتبرونها مؤامرة غربية
بواسطة casafm يوم الجمعة 11 ماي 2007 على الساعة 11:08 :: عامّ :: # 28 :: rss

الرباط ـ القدس العربي ـ من الطاهر الطويل:
وجد مذيع مغربي نفسه مضطرا لمغادرة اذاعة حرة يعمل فيها، حين طلب منه مالك المحطة تقديم جميع النشرات الاخبارية باللهجة العامية.

تعليق الصورة: المصطفى العسري {أرشيف}
يفتخر المذيع الشاب مصطفي العسري بكونه يقدم الاخبار بلغة عربية فصحي تخلق تجاوبا مع شرائح عديدة من المستمعين. وخلال التحاقه باذاعة حرة في الدار البيضاء، حيث تولي مسؤولية الاشراف علي الاخبار...
وجد مذيع مغربي نفسه مضطرا لمغادرة اذاعة حرة يعمل فيها، حين طلب منه مالك المحطة تقديم جميع النشرات الاخبارية باللهجة العامية.
يفتخر المذيع الشاب مصطفي العسري بكونه يقدم الاخبار بلغة عربية فصحي تخلق تجاوبا مع شرائح عديدة من المستمعين. وخلال التحاقه باذاعة حرة في الدار البيضاء، حيث تولي مسؤولية الاشراف علي الاخبار، وافق علي اقتراح ادارة المؤسسة بتخصيص نشرتين اخباريتين تقدمان بالعامّية، بهدف التواصل مع الاميين. ولكنه لم يكن يدري، انه بعد بضعة شهور سيطلب منه استعمال اللهجة الدارجة في جميع النشرات بدون استثناء، تحت ذريعة ان القرار آت من السلطات العليا.
استعمال العامية تحول الي ظاهرة وكذا الي موضوع سجال في المغرب. فقد اخترقت جل وسائل الاعلام المحلية، ولا يقتصر الامر علي البرامج الترفيهية والاجتماعية، بل وصل الامر حتي الي نشرات الاخبار السياسية والاقتصادية. طريقة اختارتها اغلب الاذاعات الحرة التي اُنشئت حديثا، بحجة تقريب الاخبار من عموم المواطنين، خاصة وان فئات كثيرة منهم تعاني الامية. وتشير الارقام الرسمية الي ان نسبة الامية في المغرب تقارب 40 في المئة.
غير ان معارضي هذه الظاهرة يعتبرون ان استعمال العامية في وسائل الاعلام لتسهيل التواصل مع المواطنين البسطاء مجرد حجة واهية. ويقولون: المغاربة عموما بمن فيهم الاميون كانوا يستمعون ـ لعدة عقود ـ الي اذاعة بي. بي. سي باللغة العربية.
واليوم يتتبعون اخبار الجزيرة ويفهمونها تمام الفهم. يضاف الي ذلك ان ربات البيوت والخادمات يتجاوبن مع المسلسلات المكسيكية والبرازيلية المدبلجة باللغة العربية.
استعمال العامية امتد الي لوحات الاعلانات التي تملا شوارع المدن، حيث يري المعلنون وارباب شركات التواصل انها اقرب وسيلة للوصول الي المستهلك. كما ان بعض الصحف والمجلات اصبحت تدرج العامية في صدر صفحاتها الاولي وكذا في مقالاتها، وابرز مثال علي ذلك اسبوعية نيشان (المرادفة لـ دغري في عامية اهل الشام). ومعلوم ان المؤسسة التي تصدر هذه الاسبوعية تعد من ابرز المدافعين عن هذا التوجه، فقد سبق لها ان خصصت احد اعداد مجلتها تيل كيل الصادرة باللغة الفرنسية، سنة 2002، للموضوع نفسه تحت الدارجة لغة وطنية . وهذا الاسبوع نشرت مجلة لوجورنال ملفا يندرج في نفس الاطار المتحمس للعامية.
هكذا يتبين ان اغلب المدافعين عن العامّية ينتمون الي الطبقة الفرنكفونية في المجتمع المغربي. وهي طبقة ـ كما يقول انصار اللغة العربية ـ لا يتقن اصحابها حتي العامّية التي يدافعون عنــها، فبالاحري الفصحي. ولكن كل همهم هو شن حرب شعواء علي لغة الضاد.
ولكن الملاحظ ان الاهتمام بالعامية المغربية لا يقتصر فقط علي ابناء البلد ممن يحملون تكوينا فرنسيا، بل امتد حتي الي الاجانب. فهناك خبراء وباحثون اجانب (فرنسيون وانكليز وامريكيون) يكرسون كل مساعيهم لاستعمال اللهجة في وسائل الاعلام، طمعا في الوصول الي اقحامها في برامج التعليم. وتعددت محاولاتهم في هذا الاطار ما بين اصدار قاموس مغربي، ومحاولة نشر جريدة باءت بالفشل، وطبع نشرات وملصقات خاصة بالتوعية الصحية والاجتماعية بالدارجة المغربية، وكلها ذات تمويل اجنبي، مما يجعل معارضي هذا التوجه يتحدثون عن نظرية المؤامرة الغربية ضد اللغة الرسمية للبلاد والمواطنين. ويجعلهم يدقون ناقوس الخطر حول مستقبل العربية التي يقولون انها محاصرة بين دعاة العامّية من الفرنكفونيين وانصار الامازيغية.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=\today\10z25.htm&storytitle=ffالمغرب:%20العامية%20في%20وسائل%20الاعلام%20تثير%20الجدل..%20وانصار%20الفصحي%20يعتبرونها%20%20مؤامرة%20غربية%20fff



التعليقات
1 . يوم الجمعة 11 ماي 2007 على الساعة 22:49 , بواسطة من داخل الدار
2 . يوم الجمعة 6 يوليوز 2007 على الساعة 10:33 , بواسطة اسمعيلالتوالي
إضافة تعليق